
أحال رئيس المجلس الرئاسي الليبي، الدكتور محمد المنفي، اليوم الأحد 23 أغسطس 2026، إلى النائب العام تقارير رسمية صادرة عن فريق خبراء الأمم المتحدة، طالبًا إخضاع ما ورد فيها من وقائع ونتائج للتحقيق والفحص من قبل السلطات القضائية المختصة.
وبحسب الوثيقة الصادرة عن مكتب رئيس المجلس الرئاسي، فإن الإحالة تستند إلى ما تضمنته التقارير الأممية من وقائع تتعلق بالتصـدير غير المشروع للنفط الخام والمنتجات النفطية، وتهريب الوقود وتحويل كميات منه عن مساراتها المقررة، إلى جانب استفادة جهات وشبكات من عائدات تلك الأنشطة.
كما أشارت الوثيقة إلى وجود وقائع تتعلق بترتيبات ومسارات للتصرف في موارد وعائدات نفطية خارج الأطر المعتادة، بما قد يؤدي إلى عدم وصولها إلى الخزانة العامة.
وشملت الإحالة ما ورد في التقرير النهائي لفريق الخبراء بشأن شركة أركنو والكيانات والأشخاص المرتبطين بها، وما خلص إليه الفريق بشأن طبيعة نشاط الشركة وعقودها وصادراتها ومسارات عائداتها، ومدى توافق ذلك مع القانون الليبي والمصلحة العامة.
وطلب المنفي من النيابة العامة إجراء تحقيق شامل ومستقل في الوقائع والنتائج الواردة في تقارير فريق الخبراء، والتحقق من مدى انطواء أي من الأفعال المشار إليها على جرائم بموجب التشريعات النافذة، وتحديد المسؤوليات القانونية للأطراف المعنية.
وتضمنت الإحالة كذلك التحقق من الأساس القانوني والتعاقدي للعقود والترتيبات التي تناولتها التقارير، وحجم كميات النفط التي جرى التصرف فيها، والعائدات الناتجة عنها، والجهات أو الأشخاص المستفيدين منها، ومدى دخول تلك العائدات إلى القنوات المالية الرسمية للدولة.
كما وجه رئيس المجلس الرئاسي بالتحقيق في وقائع تهريب الوقود والمنتجات النفطية، وتحديد الجهات والأشخاص المشاركين فيها أو المستفيدين من عائداتها، إضافة إلى تتبع الأموال والعائدات والأصول المرتبطة بالوقائع محل البحث، داخل ليبيا وخارجها.
وأكد المنفي في خطابه أن الإحالة لا تعني ثبوت المسؤولية الجنائية بحق أي شخص أو جهة، وأن تقدير الأدلة وتكييف الوقائع وتحديد المسؤوليات من اختصاص النيابة العامة والقضاء، مع ضمان قرينة البراءة وحقوق الدفاع والمحاكمة العادلة.
وشدد رئيس المجلس الرئاسي على أن حماية الثروة النفطية وعائداتها ليست مجرد مسألة مالية، وإنما ترتبط مباشرة بسيادة الدولة وأمنها الاقتصادي وحق الشعب الليبي في موارده، داعيًا إلى التعامل مع ما ورد في تقارير الخبراء بأعلى درجات الجدية والدقة وصولًا إلى كشف الحقيقة واسترداد ما يثبت الاعتداء عليه.
وتأتي هذه الإحالة، وفق الوثيقة، في إطار إحالة رسمية للوقائع الواردة في تقارير فريق خبراء الأمم المتحدة إلى السلطة القضائية المختصة للتحقق منها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.



