
طرابلس – 15 مايو 2026
أعربت منظمة التضامن لحقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة لقيام رئيس هيئة الرقابة الإدارية بتكريم شخصيات مرتبطة بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال حقبة النظام السابق.
وأكدت المنظمة أن هذا التكريم يمثل سقوطًا أخلاقيًا خطيرًا واعتداءً مباشرًا على مبادئ العدالة والمساءلة وسيادة القانون، معتبرة أن الاحتفاء بمتورطين في الإعدام خارج القانون والتعذيب والعنف الجنسي يعد إهانة للضحايا والناجين، ويكرس ثقافة الإفلات من العقاب داخل مؤسسات الدولة.
وأوضحت المنظمة أن فشل ليبيا في تنفيذ مسار شامل للعدالة الانتقالية منذ عام 2011 أسهم في استمرار الإفلات من العقاب، وحرمان الضحايا من الإنصاف، وإبقاء مؤسسات الدولة دون إصلاح حقيقي، مما ساهم في إطالة أمد عدم الاستقرار.
وأشار البيان إلى أن من بين المكرمين شخصيات أدينت أو ارتبطت مباشرة بجرائم موثقة، من بينها تبرير استخدام الاغتصاب كسلاح حرب، والمشاركة في عمليات إعدام علنية، معتبرة أن تكريمهم يشكل شرعنة رسمية للجرائم المرتكبة.
ودعت منظمة التضامن إلى:
- الإقالة الفورية لرئيس هيئة الرقابة الإدارية وكل من شارك في هذا التكريم.
- تقديم اعتذار رسمي للضحايا وذويهم.
- فتح تحقيق مستقل في الواقعة.
- استئناف الملاحقات القضائية بحق المتورطين.
- الإسراع في إقرار عدالة انتقالية شاملة وفق المعايير الدولية.
وشددت المنظمة على أن مستقبل ليبيا واستقرارها لا يمكن أن يتحققا دون الحقيقة والعدالة والمساءلة، مؤكدة أن تكريم الجناة يقوض فرص المصالحة الوطنية ويهدد بناء دولة القانون.


