أصدر المجلس الاجتماعي طرابلس بيانًا رسميًا شديد اللهجة عبّر فيه عن صدمته واستنكاره لتكريم هدى بن عامر من قبل جهة رسمية تابعة للدولة، معتبرًا الخطوة إساءة مباشرة لذاكرة الليبيين الذين عانوا من القمع والاستبداد خلال حقبة النظام السابق.

وأوضح البيان أن تكريم شخصية ارتبط اسمها بمرحلة سوداء من الإعدامات العلنية والانتهاكات الجسيمة يثير تساؤلات خطيرة حول الرسائل السياسية التي تسعى بعض المؤسسات إلى تمريرها، محذرًا من أن إعادة تقديم رموز مرتبطة بالماضي القمعي تحت غطاء “التكريم” يمثل استفزازًا لمشاعر الضحايا وعائلاتهم، ويهدد مسار العدالة والمصالحة الوطنية.

وطالب المجلس هيئة الرقابة الإدارية بتوضيح رسمي وعاجل حول ملابسات هذا التكريم، وفتح تحقيق إداري شفاف لتحديد المسؤولين عنه، مع ضرورة احترام ذاكرة الشهداء وعدم استخدام مؤسسات الدولة في خطوات قد تؤدي إلى تعميق الانقسام داخل المجتمع الليبي.

وأكد البيان أن بناء الدولة لا يمكن أن يتم عبر تلميع رموز الاستبداد، بل من خلال ترسيخ مبادئ العدالة والشفافية والإنصاف، مشددًا على أن الشعب الليبي لن يقبل بإعادة تدوير شخصيات ارتبطت بانتهاكات الماضي أو منحها شرعية جديدة تحت أي مبرر.