أفادت تقارير محلية ومحتويات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي بأن العاصمة الليبية طرابلس شهدت اليوم فعالية تكريم مثيرة للجدل، شملت شخصيات ارتبطت تاريخياً بفترة حكم العقيد معمر القذافي، من بينها هدى بن عامر، التي تُعد من أكثر الأسماء ارتباطاً بمرحلة “اللجان الثورية” والمحاكمات العلنية في ثمانينيات القرن الماضي.

من “الماضي الثوري” إلى تكريم اليوم

ويأتي هذا التطور بعد سنوات طويلة من سقوط نظام القذافي عام 2011، حيث لا تزال شخصيات بارزة من تلك الحقبة تثير انقساماً حاداً في الشارع الليبي بين من يعتبرها جزءاً من “تاريخ الدولة” ومن يراها رمزاً لمرحلة قمع سياسي.

ذاكرة مثقلة بملفات حساسة

ويعيد هذا الحدث تسليط الضوء على سجل هدى بن عامر خلال تلك المرحلة، والذي ارتبط بمحاكمات علنية وإجراءات قاسية ضد معارضين سياسيين، في سياق ما كان يُعرف آنذاك بمنظومة “اللجان الثورية”.

كما تعود إلى الواجهة قصة المحاكمة الشهيرة عام 1984، التي أُجريت داخل منشأة رياضية وبُثت عبر الإعلام الرسمي، والتي ما تزال تُستحضر كواحدة من أبرز رموز تلك الحقبة المثيرة للجدل.

يبقى تكريم شخصيات مرتبطة بالنظام السابق، مثل هدى بن عامر، ملفاً حساساً في المشهد الليبي، إذ يفتح مجدداً نقاشاً واسعاً حول العدالة الانتقالية، وحدود استحضار الماضي في ظل واقع سياسي لا يزال هشاً ومنقسماً.