اعتبر “المجلس الأطلسي” أن الاهتمام الأمريكي المتجدد بليبيا في عهد ترامب الثاني لا يستند إلى استراتيجية مؤسساتية، بل يرتبط بتحركات شخصية يقودها مسعد بولس. الهدف الأمريكي الحالي يقوم على منطق “الاقتصاد أولًا”، عبر محاولة خلق حد أدنى من الاستقرار يفتح الباب أمام الاستثمارات في الطاقة والبنية التحتية. التحليل أشار إلى أن عدة أطراف إقليمية أعادت تموضعها في الملف الليبي، من بينها:

  • تركيا التي بدأت انفتاحًا تدريجيًا على معسكر حفتر لأسباب اقتصادية وسياسية.
  • مصر التي أعادت تقييم موقفها بسبب اعتبارات اقتصادية وأمنية.
  • فرنسا وإيطاليا باتتا أكثر تقاربًا حول ضرورة الاستقرار.
  • روسيا والصين تدعمان مسار التهدئة لأسباب جيوسياسية واقتصادية.

خارطة الطريق التي يدفع بها بولس تقوم على 4 ركائز:

  • ميزانية موحدة.
  • توحيد المؤسسة العسكرية.
  • تشكيل حكومة موحدة.
  • انتخابات خلال 6 أشهر من تشكيل السلطة التنفيذية.

يُعتبر اعتماد أول ميزانية موحدة منذ سنوات خطوة مهمة لتقليص الإنفاق الموازي ومحاربة الفساد ودعم إنتاج النفط. رُصدت زيادة في الانخراط الاقتصادي الأمريكي في ليبيا، عبر لقاءات رسمية واتفاقيات مع شركات مثل شيفرون وبوينغ في مجالات الطاقة والطيران. رغم ذلك، تبقى بيئة الأعمال في ليبيا ضعيفة بسبب الفساد، ضعف النظام المصرفي، غياب الضمانات القانونية، وتعقيدات الإجراءات. حذّر التقرير من أن المقاربة الأمريكية تعتمد على “المحاصصة العائلية”، أي تثبيت توازن القوة بين معسكري حفتر والدبيبة بدل إصلاح جذور الأزمة. أشار إلى مخاطر هذا النهج، لأنه قد يعيد إنتاج الفساد والانقسام بدل معالجته، مع وجود رفض داخل بعض مناطق الغرب الليبي لفكرة تقاسم السلطة مع معسكر الشرق. لفت التقرير إلى توترات داخل معسكر حفتر نفسه، خصوصًا مع تصاعد نفوذ صدام حفتر واحتمال صراعات داخلية مستقبلية. خلص “المجلس الأطلسي” إلى أن المبادرة الأمريكية قد تحقق استقرارًا مؤقتًا وتسهّل عمل الشركات، لكنها لن تحل الأزمة الليبية جذريًا دون عملية سياسية شاملة وشرعية مؤسساتية حقيقية.