بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلهِ وصحبهِ ومَن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فيقولُ اللهُ تعالَى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} المائدة :82، ويقول عز وجل: { إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} الممتحنة : 9،

وقد انعقدَ إجماعُ علماءِ المسلمينَ على تحريمِ إقامةِ أيّ علاقاتٍ مع العدوِّ الصهيونيِّ، الذي احتلَّ فلسطينَ، وسفَكَ دماءَ أهلِها، واعتدَى على الحرماتِ، وأخرجَ المسلمينَ مِن ديارِهم، وانتهكَ حرمةَ المسجدِ الأقصَى.

ولهذَا؛ فإنَّ مجلسَ البحوثِ والدراساتِ الشرعيةِ بدارِ الإفتاء الليبية:

1- يستنكرُ لقاءَ وزيرةِ الخارجيةِ الليبيةِ نجلاء المنقوش، بوزيرِ خارجيةِ العدوِّ الصهيونيّ، في العاصمةِ الإيطاليةِ رومَا، في تجرؤٍ واضحٍ على خرقِ هذهِ المسألةِ القطعيةِ ويُحمّل الحكومة مسؤولية ذلك .

2- يَعُدّ ما قامتْ به وزيرةُ الخارجيةِ اعتداءً صارخًا على ثوابتِ الوطنِ والدِّين، ويدعُو المجلسُ رئيسَ حكومةِ الوحدةِ الوطنيةِ إلى إقَالَةِ الوزيرةِ مِن منصبِها؛ كما يدعُو المجلسُ الشعبَ الليبيَّ قاطبةً إلى المطالبةِ بإقالتِها، ومحاسبتِها على ارتكابِ هذه الجريمةِ، التي لا تمثلُ الليبيينَ، الذينَ لم يتغيرْ موقفُهم تجاهَ هذا العدوِّ المحتلِّ؛ منذُ أن تأسَّستْ ليبيا، إلى يومِنا هذَا.

ونسألُ اللهَ تعالى أنْ يحفظَ بلادَنا، مِن الانجرارِ وراءَ التطبيعِ مع أعدَى أعداءِ هذهِ الأمّة؛ وأن يمنَّ على المسلمينَ بتحريرِ مقدساتِهم، إنهُ سميعٌ قريبٌ.