أن يكون أفقك الفكري محدودًا فذلك أمر قد لا تُلام عليه، وإن صغرت نباهتك فربما هو حدّ ما وُهب لك من قدرات، لكن الإصرار على السذاجة والحماقة خيارٌ تصنعه بنفسك وتتحمّل تبعاته.

لولا أقدارُ الله وحكمتُه، لما جلستَ على سُدّة الحُكم يوما واحداً، ولا صرت رئيسًا، بل لقضيتَ عُمرك بين جدران الزنازين كسارق ولص وآفاق.

تقريرُ الأممِ المتحدةِ خلا من ذكر الذين اتهمتهم، بل سمّى صراحةً أعوانَك وابنَ عمِّك وصهرك وعصابةَ الرجمة التي تمتدّ إليهم يدُك من تحت الطاولة، ومع ذلك لم تجرؤ حتى على مجرّد النطق بأسمائهم أو حتى التلميح بهم.

بل تتشدّقُ بسفاهةٍ فتُعمِّمُ الاتهامَ، وتُعرِّضُ في جُبن، ولا تجرؤ أن تذكرَ المعتوه الذي آذى جماعتَه وتنكّر لها من قبل أن يختلفَ معك الآن على تقاسم المسروق.

حكومتك الفاسدة، تتوزّع أركانها بين خريجي “المثابة الأم”، ومن تلطّخت أيديهم بالدم، فتُغضّ الطرف عن الميليشيات، وأصحاب الفكر الفاسد، وشبكات الفساد والاختلاس، وسفن تهريب الكوكايين والهيروين، وتجار الوقود والبشر.

فهذا زمان المهازل، فأنت ومن وراءك ومن معك أدواركم لا تغيب؛ طالما أنّ السيرك قائمٌ وخيامُه مشدودة.