
أعلنت مصلحة الجمارك الليبية إيقاف العمل بالقرار رقم (160) لسنة 2026، الصادر عن وزارة المالية، وإعادة العمل بسعر الدولار الجمركي السابق البالغ 2.12 دينار ليبي، وذلك إلى حين معالجة الإشكاليات الفنية والإجرائية المرتبطة بتطبيق القرار.
وكان القرار رقم (160) قد أثار جدلاً بشأن السعر المعتمد لاحتساب الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة، بعد الاتجاه إلى اعتماد سعر يتجاوز 6.4 دينار للدولار الواحد، بدلاً من السعر الجمركي السابق.
ما خلفية القرار؟
تعود خلفية التغييرات إلى السادس من أبريل 2026، حين صدر القرار المشار إليه بإلغاء القرارين رقمي (147) و(154) لسنة 2021، والاتجاه إلى اعتماد سعر الصرف الرسمي المعلن من مصرف ليبيا المركزي عند تسجيل الإقرار الجمركي، بدلاً من العمل بسعر جمركي ثابت.
لماذا جرى التراجع؟
بحسب المعلومات الواردة في الإعلان، جاء تعليق العمل بالقرار بعد ظهور عدد من الإشكاليات، أبرزها:
- وجود صعوبات فنية وإجرائية في تطبيق القرار.
- اختلاف آليات احتساب الرسوم بين المنافذ الجمركية.
- ضرورة تحقيق العدالة بين المستوردين.
- الحفاظ على استقرار الإيرادات العامة للدولة.
ما المقصود بالدولار الجمركي؟
الدولار الجمركي هو سعر محاسبي تستخدمه الدولة لتقييم قيمة البضائع المستوردة، ومن ثم احتساب الرسوم والضرائب الجمركية المستحقة عليها.
ولا يعني ذلك أن المستورد يستطيع شراء الدولار بهذا السعر، وإنما هو سعر مرجعي لحساب الالتزامات الجمركية.
ما تأثير القرار على السوق؟
من الناحية النظرية، يؤدي خفض سعر الدولار الجمركي إلى تقليل الأعباء الجمركية على المستوردين، وقد يساهم في تخفيف تكاليف الاستيراد والحد من الضغوط على أسعار السلع.
لكن ذلك لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار مباشرة، إذ تتأثر الأسعار أيضاً بسعر شراء العملة الأجنبية، وتكاليف الشحن والنقل والتوريد، وهوامش أرباح التجار.
الخلاصة:
تراجعت وزارة المالية عن تطبيق القرار رقم (160)، وعادت مصلحة الجمارك إلى العمل بسعر 2.12 دينار للدولار الجمركي، إلى حين معالجة الإشكاليات الفنية والإجرائية، فيما يبقى ملف تحديد السعر الجمركي مفتوحاً أمام احتمالات التغيير مجدداً.
