يتضمن مشروع قانون توحيد مرتبات الموظفين بالجهات الإدارية العامة الممولة من الخزانة العامة، جملة من التعديلات المقترحة على هيكل الأجور في ليبيا، من خلال اعتماد جدول موحد للمرتبات الأساسية، وإقرار علاوات تمييز مرتبطة بالمجموعات الوظيفية وطبيعة العمل، إلى جانب وضع معايير جديدة لتحديد الدرجة الوظيفية عند التعيين.

وتكشف الجداول المرفقة بالمشروع عن توجه لإعادة تنظيم منظومة المرتبات، وتقليص التفاوت بين الجهات الإدارية، مع الإبقاء على فروقات مالية لبعض القطاعات والمهن ذات الطبيعة التخصصية.

أولاً: سلم المرتبات الأساسية

يقترح الجدول رقم (1) اعتماد سلم للمرتبات يتكون من 16 درجة وظيفية، تبدأ المرتبات الأساسية فيه من ألف دينار ليبي للدرجة الأولى، وتصل إلى 4312 ديناراً للدرجة السادسة عشرة.

ويمنح الموظف علاوة سنوية تختلف بحسب درجته الوظيفية، وفق الآتي:

  • الدرجات الأولى إلى الثالثة: علاوة سنوية بقيمة 20 ديناراً.
  • الدرجة الرابعة: 25 ديناراً.
  • الدرجات الخامسة إلى السابعة: 30 ديناراً.
  • الدرجات الثامنة إلى العاشرة: 40 ديناراً.
  • الدرجات الحادية عشرة إلى الثالثة عشرة: 50 ديناراً.
  • الدرجات الرابعة عشرة إلى السادسة عشرة: 60 ديناراً.

وبحسب الجدول، يتدرج المرتب داخل كل درجة عبر عشر علاوات، وصولاً إلى الحد الأعلى المقرر لها.

وتتراوح المرتبات الأساسية بين 1000 و1200 دينار للدرجة الأولى، وبين 4312 و4912 ديناراً للدرجة السادسة عشرة.

ثانياً: علاوات التمييز حسب طبيعة العمل

يحدد الجدول رقم (2) نسب علاوة التمييز مقابل الأداء، وفقاً للمجموعة الوظيفية، بنسب متفاوتة تصل إلى 70%.

ومن أبرز النسب المقترحة:

  • 15% للوظائف الإدارية والخدمية التي لا تصنف ضمن المجموعات الأخرى.
  • 25% للوظائف التخصصية والمهنية التي تتطلب مؤهلات جامعية وممارسة مهام فنية متخصصة.
  • 20% للمعلمين والمدربين.
  • 25% للمفتشين والموجهين ومديري المدارس.
  • 50% لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات ومراكز البحوث والمعاهد العليا.
  • 50% للأطباء والصيادلة وباحثي المختبرات.
  • 30% للمهن الطبية المساعدة.
  • 25% لضباط الأجهزة الأمنية والشرطية، مقابل 15% للأفراد.
  • 25% لضباط الحرس البلدي والجمارك، مقابل 15% للأفراد.
  • 30% لضباط القوات المسلحة، مقابل 20% للجنود والأفراد.
  • 25% للوظائف الفنية بقطاع الطيران والبحرية.
  • 30% للمراقبين الماليين ومفتشي الضرائب والمحاسبين والمحامين.
  • 70% للعاملين بالهيئات الرقابية من محققين ومفتشين وأعضاء رقابة.
  • 50% للوظائف الفنية والهندسية بقطاع النفط والغاز.

أما أعضاء الهيئات القضائية، فيُترك تحديد علاواتهم للمجلس الأعلى للقضاء.

وتعكس هذه النسب اعتماد المشروع على تصنيف الوظائف وفق طبيعة المهام والتخصص والمسؤوليات، بدلاً من الاكتفاء بالدرجة الوظيفية وحدها.

ثالثاً: المؤهل العلمي أساس تحديد الدرجة عند التعيين

يتضمن الجدول رقم (3) تصنيفاً للدرجات الوظيفية التي يُعيّن عليها الموظف لأول مرة بحسب مؤهله العلمي أو الفئة المهنية التي ينتمي إليها.

وجاء التصنيف على النحو التالي:

  • الدرجة الأولى: من لا يحملون مؤهلات علمية أو مهنية.
  • الدرجة الثانية: حملة شهادة إتمام التعليم الأساسي وبعض الفئات المهنية.
  • الدرجة الثالثة: حملة شهادة التدريب المهني لمدة سنة، وبعض أصحاب المؤهلات المهنية.
  • الدرجة الرابعة: حملة شهادة التدريب المهني لمدة سنة، وفق التخصصات المحددة بالجدول.
  • الدرجة الخامسة: حملة الشهادة الثانوية العامة، وبعض أصحاب شهادة إتمام التعليم الأساسي ممن لديهم خبرة تدريبية لا تقل عن سنتين.
  • الدرجة السادسة: حملة الشهادة الثانوية التخصصية أو الدبلوم المهني المتوسط.
  • الدرجة السابعة: حملة شهادات المعاهد العليا غير العلمية أو التطبيقية.
  • الدرجة الثامنة: حملة الشهادة الجامعية أو شهادات المعاهد العليا العلمية أو التطبيقية المعادلة لها.
  • الدرجة التاسعة: حملة دبلوم الدراسات العليا، أو الشهادة الجامعية المتجاوزون لاختبار الآيلتس بدرجة لا تقل عن 6.5 أو ما يعادلها في التوفل.
  • الدرجة العاشرة: حملة درجة الإجازة العليا (الماجستير).
  • الدرجة الحادية عشرة: حملة درجة الإجازة الدقيقة (الدكتوراه).

كما يتضمن الجدول احتساب علاوات سنوية إضافية لبعض المؤهلات المهنية والعلمية التي تتجاوز المدة الدراسية المحددة، وفق ضوابط تختلف بحسب المؤهل.

ماذا تعني هذه التعديلات؟

في حال إقرار المشروع بصيغته النهائية، فإن تطبيق هذه الجداول سيعني إعادة هيكلة المرتبات في الجهات الممولة من الخزانة العامة، من خلال ثلاثة مسارات رئيسية:

  1. توحيد سلم المرتبات الأساسية بين الجهات الإدارية.
  2. منح علاوات إضافية للقطاعات والمهن وفق طبيعة العمل والتخصص.
  3. ربط الدرجة الوظيفية عند التعيين بالمؤهل العلمي والتدريب المهني.

لكن يبقى التحدي الأساسي مرتبطاً بكلفة تطبيق هذا النظام على الميزانية العامة، وآليات تسوية أوضاع الموظفين الحاليين، وضمان عدم حدوث تفاوت جديد بين العاملين في القطاعات المختلفة.