أمير برقة الصحابي زهير بن قيس البلوي
الأمير الشجاع
برقة فتحها الصحابي عمرو بن العاص رضي الله عنه
وولي عليها أمير المجاهد عقبة بن نافع
وخلفه الصحابي زهير بن قيس البلوي
وخلفه الصحابي معاوية بن خديج بن جفنة بن قتيرة التجيبي الكندي
وخلفه الصحابي رُوَيْفع بن ثَابِت بن سَكَن بن عَدِيّ بن حَارِثة من بني مالك بن النجار الأنصاري المدني
وخلفه الصحابي زهير بن قيس البلوي نسبة إلى (بلى) قبيلة من قضاعة أبو شداد
رابط زهير بن قيس البلوي في برقة منذ فتحها فارس و قائد مشهود له بالشجاعة و أميرا لها في ولايتين احدهما بامر من عقبة بن نافع والاخري بامر عبد الملك بن مروان و عبد العزيز بن مروان .
كما ان حفيده زاهر بن قيس بن زهير بن قيس البلوي ولي امارة برقة في أيام هشام بن عبد الملك، وقبره ببرقة
دخل برقة مع عمرو بن العاص ورابط فيها مع عقية بن نافع وعند خروج عقبة للفتح افريقيا عين زهير بن قيس البلوي أميرا لها إلي إن تم تعين معاوية أميرا لها وباقي مرابط في برقة إلي إن استشهد عقبة بن نافع في كمين مدبر من “كسيلة” الذي استعان بالروم البيزنطيين واستشهد “عقبة بن نافع” ومن معه عام 63 هـ.
وصل الأمر الجلل إلى عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين، حيث اجتمع أكابر المسلمين ينعون استشهاده ورفاقه، وسألوه أن يخلص “القيروان” والمسلمين من يد “كسيلة” ويرد الإسلام عزيزاً كما كان، فقال لهم: “لا يصلح للطلب بدم عقبة من المشركين وكفرة البربر إلَّا من هو مثله في دين الله”.. فاتفق رأيهم على “زهير بن قيس البلوي” وقالوا: هو صاحب عقبة وأعرف الناس بسيرته، وأولاهم بطلب ثأره. وقد كان زهير مقيماً في “برقة” ومرابطاً بأمرٍ من عقبة. وجَّهَ إليه عبد الملك بن مروان خِطاباً بالامارة علي برقة و يأمره بالخروج على أعنَّة الخيل أقبل زهير بن قيس البلوي ومعه الجنود في عسكرٍ عظيم، ولما دنى من القيروان سنة 67 هـ أخذ يبث روح الشجاعة والإقدام في نفوس الجنود قائلاً: “يا معشر المسلمين إن أصحابكم قد دخلوا الجنة، وقد من الله عليهم بالشهادةِ فاسلكوا سبيلهم، ويفتح الله لكم دون ذلك”.
ثم أقبل هذا البطل القائد ليلاً وصلى مغسلا ثم زحف إلى القتال، وأقبل “كسيلة” البربري الخائن المرتد والتحموا في القتال، وكثر القتل بين الطرفين، ولم يزالوا هكذا حتى انهزم كسيلة وقُتِلْ، وقُتِلَ رجال من الروم والبربر عدد كبير، ففزع من معهم من أهل إفريقيا واشتد خوفهم وهربوا، وأقبل زهير بن قيس ورأى في إفريقيا ملكاً عظيماً فخاف الإقامة وقال: “إني قد قدمت إلى الجهاد، وأخاف أن تميل بي الدنيا فأهلك، ولستُ أرضى بملكها ورغد عيشها”، وقد عُرِفَ عن زهير بن قيس البلوي بأنه من رؤساء العابدين وكبراء الزاهدين، رضي الله عنه، وقد شُهِدَ له بالصحبة، ومن خيرة من عمل تحت إمرة عمرو بن العاص وصولاً لعقبة بن نافع، رضي الله عنهم جميعاً.
نعود لقصة البطولة لهذا القائد العظيم الذي استطاع هزم الروم والبربر شر هزيمة، في تلك الأثناء… استغلَّ الروم خروجه مع جيشه من “برقة” وقاموا بمباغتة مدينة درنة وسقطت بأيديهم واستولوا على السبايا والأموال والأسرى، وأخذ المسلمون ينشدون النجدة من بطلنا، بلغت الأنباء مسمع زهير بن قيس فأسرعَ وجنوده لنجدة المدينة، والتحم القتال بينهما وأسفر ذلك عن هزيمة المسلمين واستشهاد القائد البطل “زهير بن قيس البلوي” وقتل معه كثير من أصحابه, وكانوا من أشراف الصحابة والتابعين. وذلك لعدم تكافؤ العدد بينهما وعندما علم عبد الملك بن مروان باستشهاده، شعر بالمصيبة لذلك تماماً كمصيبة استشهاد عقبة بن نافع… رحمهم الله.
قام أهالي تلك المنطقة في ذلك العصر البعيد والقريب من عهد النبوة والصحابة، بدفن هؤلاء الأبطال في درنة بما يعرف الان بمفبرة الصحابة المصاحبه لمسجد الصحابة في درنة .
زهير بن قيس وجنوده الذين بلغوا حدود السبعين، وقالت المصادر إن للشهيد زهير بن قيس بطلين بارزين أبلوا معه بلاءً حسناً في قتال الروم الذين وهما: الصحابي عبد الله بن القيس، و الصحابي أبو منصور الفاسي، دفنوهم بأضرحة ثلاث، والجنود في المغارة
*************
بقلم الأستاذ: نبيل منصور الطرباقية




