
تسلّمت أسرة الشيخ خالد جمعة المدولي، اليوم، جثمانه بعد وفاته داخل قسم العزل بسجن الكويفية في مدينة بنغازي، وسط اتهامات بتعرضه للتعذيب والحرق بالنار أثناء احتجازه.
وبحسب معلومات نشرها حساب «رصد وتوثيق»، فإن المدولي، البالغ من العمر 41 عاماً، توفي بتاريخ 1 نوفمبر 2026، داخل قسم العزل بسجن الكويفية، الذي تسيطر عليه الكتيبة 210 مشاة التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة بقيادة خليفة حفتر.
وتشير المعلومات ذاتها إلى أن المدولي كان معتقلاً منذ عام 2024، ضمن مجموعة من المعتقلين المنتمين إلى التيار الصوفي، دون إحالتهم إلى النيابة العامة للفصل في مشروعية احتجازهم.
وكانت زوجة المدولي قد أطلقت مناشدات متكررة للكشف عن مصيره وظروف احتجازه، قبل أن تتسلم الأسرة جثمانه، وسط روايات عن وجود آثار تعذيب وحروق على جسده.
ونقل أحد أصدقائه أن الجثمان يحمل آثاراً يُشتبه في ارتباطها بالتعذيب، مشيراً إلى أن جسده كان متجمداً نتيجة بقائه في ثلاجة حفظ الموتى.
وتثير هذه الواقعة تساؤلات خطيرة بشأن ظروف الاحتجاز داخل سجن الكويفية، وتستدعي فتح تحقيق قضائي مستقل لتحديد أسباب الوفاة، والتحقق من ادعاءات التعذيب والحرق، ومحاسبة المسؤولين في حال ثبوت تورطهم.
مطالبات بالتحقيق والمحاسبة
وجّهت مناشدات إلى مكتب النائب العام، والمجلس الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان، والمجلس الأعلى للتصوف الإسلامي السني في ليبيا، ومنظمة العفو الدولية، والحقوقي ناصر الهواري، لمتابعة القضية وكشف ملابسات الوفاة.
وتعيد القضية طرح ملف المعتقلين وظروف احتجازهم، وضرورة احترام الحريات الدينية والفكرية، وحماية التعدد المذهبي الذي عُرفت به ليبيا، بوصفها بلداً ذا تاريخ مالكي وسطي، بعيداً عن التطرف والإقصاء والانتهاكات.
