
أعربت عشر منظمات حقوقية دولية عن قلقها البالغ إزاء استمرار اختفاء المعارض السياسي المصري، المهندس محمود محمد فتحي، رئيس حزب الفضيلة ومؤسس تيار الأمة، وزوجته هدى محمد أنور، عقب اختفائهما في العاصمة الليبية طرابلس في يوليو الماضي، مطالبة السلطات الليبية والمصرية بالكشف الفوري عن مصيرهما.
وذكر البيان المشترك أن الزوجين، اللذين يحملان الجنسيتين المصرية والتركية، وصلا إلى طرابلس يوم 11 يوليو 2026 قادمين من إسطنبول، عبر المنافذ الرسمية وبموجب تأشيرات دخول قانونية، قبل أن يتعرضا للاختطاف يوم 19 يوليو، وينقطع الاتصال بهما منذ ذلك الحين.
وأشار البيان إلى تضارب المعلومات بشأن مصيرهما؛ إذ تفيد معلومات نقلتها مصادر مقربة من العائلة بترحيلهما قسراً إلى القاهرة، عبر تنسيق بين جهات تابعة لحكومة الوحدة الوطنية والسلطات المصرية، بينما تشير رواية أخرى إلى استمرار احتجازهما وإخفائهما قسرياً لدى جهات أمنية في طرابلس.
وأكدت المنظمات أن السلطات الليبية والمصرية لم تصدر أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه المعلومات، رغم محاولات العائلة المتكررة للحصول على معلومات بشأن مكان وجودهما ومصيرهما.
وحذرت المنظمات من المخاطر التي تهدد حياة محمود فتحي، مشيرة إلى أنه يواجه في مصر أحكاماً غيابية قاسية تصل إلى السجن المؤبد والإعدام في قضايا ذات طابع سياسي، كما أعربت عن مخاوفها على حياة زوجته، التي تعاني وضعاً صحياً حرجاً وتحتاج إلى رعاية طبية مستمرة.
وأوضح البيان أن منظمة الكرامة الحقوقية في جنيف أحالت ملف الزوجين بصورة عاجلة إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة، في 2 سبتمبر 2026، مطالبة بالتدخل للكشف عن مكان وجودهما وضمان سلامتهما.
وطالبت المنظمات حكومة الوحدة الوطنية بالكشف عن ملابسات اختفائهما وتحديد الجهات المسؤولة وإطلاق سراحهما فوراً إذا كانا محتجزين لديها، كما دعت السلطات المصرية إلى الكشف عن مكان احتجازهما وتوفير الرعاية الطبية اللازمة للزوجة، والسماح لهما بالتواصل مع عائلتهما ومحاميهما.
المنظمات الموقعة على البيان:
- منظمة العدالة من أجل حقوق الإنسان – إسطنبول.
- الكرامة – جنيف.
- صوت حر – فرنسا.
- مركز الشهاب لحقوق الإنسان – لندن.
- التضامن لحقوق الإنسان – جنيف.
- جمعية ضحايا التعذيب – جنيف.
- المنظمة الدولية لحقوق الإنسان EFDI – بلجيكا.
- تواصل لحقوق الإنسان – لاهاي.
- مركز سيدار للدراسات القانونية – لبنان.
- مجلس حقوق المصريين – جنيف.
المصدر: بيان مشترك صادر عن عشر منظمات حقوقية دولية.


