أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية إتمام اتفاق نهائي مع شركة “تراستا” الإماراتية لإنهاء الشراكة الأجنبية في شركة “ليركو”، بما يمنح ليبيا السيطرة الكاملة على مجمع ومصفاة رأس لانوف، أكبر مصفاة نفط في البلاد بطاقة تكريرية تبلغ 220 ألف برميل يوميًا.

ويمثل الاتفاق نهاية واحدة من أعقد القضايا في قطاع النفط الليبي، بعد سنوات طويلة من النزاعات القضائية والتحكيمية الدولية منذ توقف المصفاة عام 2013 بسبب الخلافات القانونية والأضرار التي لحقت بها خلال الحرب.

وبموجب الصفقة، انتقلت كامل حصة الشريك الإماراتي إلى المؤسسة الوطنية للنفط، ما يفتح الباب أمام إعادة تأهيل وتشغيل المصفاة والمجمع البتروكيماوي تحت إدارة ليبية خالصة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تقليل واردات الوقود وتعزيز الإنتاج المحلي والصادرات.

وتعود جذور الأزمة إلى عام 2008 حين أُبرمت شراكة بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة “تراستا” التابعة لمجموعة الغرير الإماراتية، قبل أن تتحول لاحقًا إلى نزاع قانوني معقد انتهى بأحكام دولية لصالح ليبيا، أبرزها حكم محكمة استئناف باريس عام 2021.

ويرى مراقبون أن استعادة رأس لانوف تمثل تحولًا مهمًا في مسار استرجاع الأصول الاستراتيجية الليبية، كما تعزز خطط تحديث قطاع التكرير وإعادة بناء البنية التحتية النفطية التي تضررت بفعل الانقسامات والصراعات المستمرة منذ 2011.