الصحفية البريطانية إيفون ريدلي .. تقول: دخلت أفغانستان بطريقة غير شرعية عشان أغطي الأحداث الأخيرة والصراع اللي كان داير مع أمريكا، فدخلت السجن في أفغانستان.. .

أنا عشت وتربيت في بريطانيا، ثقافتنا في الأكل إن اللحمة بتكون قطعة صغيرة خالص في الطبق. بس في السجن اتصدمت بكرم الأفغانيين؛ كانوا بيدخلوا لي “نصف دجاجة ومعاها رز كتير وسلطات وحاجات جميلة جداً! قعدت أسأل نفسي: هل الناس دي كرما زيادة عن اللزوم ولا هي دي ثقافتهم؟ لان البلد دي بلد فقيرة جدا

ولم يكن الكرم في الأكل وبس، ده كان في الأخلاق كمان؛ لما كنت بكون نايمة، كانوا يخبطوا على الباب وما يدخلوش أبداً، احتراماً لخصوصيتي.

وبسبب ضغط الدبلوماسيين البريطانيين، قدرت أخرج من السجن وسافرت ورجعت بريطانيا. قعدت 4 أيام في بيتي، وبدأت أفتكر أيام السجن.. تذكرت المسلم الأفغاني وهو بيقدم لي الأكل بكل كرم، وتذكرت ذوقهم وحياءهم معايا وأنا داخلة بلدهم غريبة ومن وراهم. قلت لنفسي: “الناس دي عاملتني بأحسن معاملة، لازم أبحث في دينهم!”.

ولما بدأت أقرأ في الإسلام كصحفية محايدة، عرفت إن المسلمين معاهم كنز حقيقي وفهمت وقتها الصراع اللي بين المسلمين وغير المسلمين، وإمتى بيبدأوا يعملوا الصراع ده ضد المسلمين في حاجات معينة، زي إنهم يمسكوا في موضوع المرأة ويقولوا دي مضطهدة ولابسة الحجاب ومجبورة عليه!

بس لما شوفت مجتمعي الغربي، لقيت الحقيقة المرة؛ وعلى سبيل المثال بنتي لديها صاحب من 7 سنين ولحد دلوقتي ما اتجوزوش، وأنا لو اعترضت كأم، بنتي ستتصل بالشرطة! والشرطي ساعتها هيقول لبنتي: عندك كم سنة؟ في الوقت ده بنتي هتقول له: 18 سنة، في الوقت ده الشرطي هيقول لي: هي عايزة تستلم حقها القانوني، وفي الوقت ده ساكون في السجن لأني اعترضت على الدستور!

لكن في الإسلام العظيم، لقيت الوضع مختلف تماماً؛ الإسلام كرّم المرأة وجعل الجنة تحت أقدام الأمهات، والبنت المسلمة المتربية على دينها وعقيدتها ما تقدرش تقول لمامتها “أُفّ” ولا تقدر ترفض ليها كلمة أو تخرج عن طوعها، بل بتتعامل معاها بكل حب وبر واحترام، لأن ربنا أمرها ببر الوالدين وطاعتهم. لقيت إن الحجاب عزة وكرامة، والإسلام بيصون المرأة ويخليها ملكة مكرّمة ولها كل الحقوق، وبتحافظ على نفسها لأجل زوج يحميها ويصونها في الحلال مش صاحب يستغلها لسنوات وفي الآخر يرميها!

ولما قرأت القرآن العظيم، اتزلزلت من قوة الكلام؛ لقيت ربنا سبحانه وتعالى بيتحدى الإنس والجن، ويتكلم عن التحدي ده كتير في القرآن، ويتحداهم إنهم يجيبوا كتاب شكله أو حتى سورة واحدة من مثله! تحدي بقاله أكتر من 1400 سنة وماحدش عرف يكسره. عرفت ساعتها إن الإسلام هو أجمل شيء في الوجود.

ما ترددتش لحظة، ونطقت الشهادتين ودخلت الإسلام العظيم، ولقيت فيه حريتي وحياتي.

وما خفتش من حد، بل وقفت بكل فخر وقوة أمام نقابة الصحفيين البريطانيين، ووسط الكاميرات والذهول اللي كان على وشوشهم كلهم، أعلنتها واضحة وصريحة وقلت لهم:

“المسلمون هم أفضل الناس على وجه الأرض!”