
الصديق الصور يعلن نتائج مراجعة منظومة الهوية الوطنية: 34,022 قيدًا عائليًا خضع للبحث، و557 متهمًا أمام القضاء، وتجميد 24.7 مليون دولار من مستحقات النقد الأجنبي.
كشف النائب العام الليبي، المستشار الصديق الصور، عن نتائج مراجعة بيانات المواطنة في ليبيا، التي أظهرت منح أكثر من 315 ألف رقم وطني بالمخالفة، واستخراج أكثر من 10 آلاف جواز سفر استنادًا إلى بيانات مزورة، إلى جانب رصد مخالفات تتعلق بجودة البيانات والوثائق الرسمية.
وأوضح الصور أن التحقيقات كشفت عن تعارض بين قاعدة بيانات مصلحة الأحوال المدنية ومنظومة الرقم الوطني، فضلًا عن اختلافات بين بيانات السجل المدني وسجلات الناخبين والانتخابات الرئاسية، الأمر الذي استدعى مراجعة موسعة للبيانات والتحقق من سلامة القيود والوثائق المرتبطة بها.
34 ألف قيد عائلي تحت الفحص والتحقيق
أظهرت نتائج المراجعة أن 34,022 قيدًا عائليًا خضع للبحث، فيما لا تزال 4587 واقعة قيد التحقيق الابتدائي.
وبحسب الأرقام التي أعلنها النائب العام، أُحيلت 421 واقعة إلى القضاء، ورُفعت دعاوى ضد 557 متهمًا، بينما صدرت 44 حكمًا بالإدانة في قضايا مرتبطة بالتحقيقات.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن عمل النيابة العامة على مراجعة بيانات السجل المدني، ومطابقة المعلومات الإلكترونية بالمستندات الأصلية، وتحديد المسؤوليات القانونية عن المخالفات المكتشفة.
إيقاف 8662 رقمًا وطنيًا وسحب 1855 جواز سفر
شملت التدابير القضائية المعلنة شطب 442 قيدًا عائليًا، وإيقاف 8662 رقمًا وطنيًا، والتعميم بسحب 1855 جواز سفر، إلى جانب سحب وإيقاف 571 بطاقة انتخابية.
كما أظهرت المراجعة استخراج أكثر من 10 آلاف جواز سفر استنادًا إلى بيانات مزورة، فضلًا عن رصد 710 جوازات سفر تفتقر إلى ضوابط جودة البيانات.
وتستهدف هذه الإجراءات التحقق من صحة الوثائق الرسمية والحد من استخدام البيانات غير السليمة في المعاملات الحكومية والانتخابية.
تجميد 84.5 مليون دينار و24.7 مليون دولار
وفي الجانب المالي، كشف العرض الذي قدمه النائب العام عن مبالغ جُمّدت بناءً على تدابير قضائية، وفق التوزيع التالي:
| البند | المبلغ المجمّد |
|---|---|
| المرتبات والمنح الأساسية | 84,589,019 دينارًا ليبيًا |
| مستحقات النقد الأجنبي | 24,667,968 دولارًا أمريكيًا |
| منحة أرباب الأسر | 3,899,599 دينارًا ليبيًا |
وتوضح البيانات أن هذه المبالغ مرتبطة بتدابير قضائية تخص الأموال المصروفة من الخزانة العامة.
ولا تعني هذه الأرقام أن الأموال استُردت فعليًا إلى الخزانة العامة؛ إذ يشير العرض إلى تجميدها، وهو إجراء يختلف عن الاسترداد النهائي للأموال.
التزوير يمتد إلى القيود العائلية والوثائق الرسمية
تطرّق الصور إلى صور من التلاعب ببيانات الأحوال المدنية، من بينها إدراج أشخاص ضمن قيود عائلية لا تستند إلى مستندات صحيحة، وإنشاء فروع عائلية وهمية، والتلاعب ببيانات أشخاص متوفين.
وأوضح أن مثل هذه الممارسات قد تتيح الحصول على أرقام وطنية وجوازات سفر، والاستفادة من المرتبات والمنح ومخصصات النقد الأجنبي دون وجه حق.
وأكد أن التحقيقات تستهدف كشف الوقائع وملاحقة المسؤولين عنها، مع ضرورة التمييز بين التزوير المتعمد والأخطاء المادية التي يمكن تصحيحها وفق الإجراءات القانونية.
تداعيات على الانتخابات والمال العام
حذّر النائب العام من أن المخالفات المتعلقة ببيانات الهوية الوطنية لا تقتصر على الأضرار المالية، بل تمتد إلى سلامة العملية الانتخابية ودقة البيانات السكانية التي تعتمد عليها مؤسسات الدولة في التخطيط الاقتصادي والاجتماعي.
وأشار إلى أن وجود بيانات غير دقيقة قد يؤثر في موثوقية سجلات الناخبين، وفي تحديد الاحتياجات الفعلية للسكان وتوزيع الموارد العامة.
وشدد على أهمية استكمال مراجعة منظومة الأحوال المدنية، وتطوير قواعد البيانات وحمايتها من الاختراق والتلاعب، بما يعزز موثوقية الوثائق الرسمية ويحافظ على الحقوق القانونية للمواطنين.
تحقيقات مستمرة ومساءلة قانونية
أكد الصور استمرار التحقيقات في الوقائع التي لم تستكمل إجراءاتها، وملاحقة المسؤولين عن المخالفات التي تستدعي المساءلة القانونية.
وتبرز النتائج المعلنة حجم الملف الذي تعمل عليه النيابة العامة، بدءًا من مراجعة القيود العائلية والأرقام الوطنية، وصولًا إلى تتبع المستحقات المالية والوثائق الصادرة استنادًا إلى بيانات مخالفة.
ويظل استكمال التحقيقات والتحقق من الوقائع أساسًا لتحديد المسؤوليات، وضمان عدم الخلط بين الحالات التي ثبت تزويرها والملفات التي لا تزال محل اشتباه أو تحقيق.
