أصدرت دار الإفتاء الليبية بيانًا توضيحيًا بشأن الحجز في الدولار عبر منظومة مصرف ليبيا المركزي، مؤكدةً أنها لم تصدر حتى الآن حكمًا شرعيًا نهائيًا بشأن هذه المعاملة بسبب غموض الإجراءات وعدم وضوح آلية التنفيذ الفعلية من الجهات المختصة.

وأوضحت الدار أنها خاطبت المصرف المركزي رسميًا وشفهيًا للحصول على تفاصيل دقيقة حول خطوات المعاملة، خاصة فيما يتعلق بتحقق شرط “التقابض” الفوري بين العوضين، وهو الشرط الأساسي لصحة عقد الصرف شرعًا، إلا أنها لم تتلقَّ ردًا من إدارة المصرف أو لجنته الشرعية.

وبيّنت دار الإفتاء أن المعاملة قد تقع ضمن ثلاثة احتمالات مختلفة، تشمل بيعًا مباشرًا من شركات الصرافة، أو وكالة عن المصرف المركزي، أو تنفيذًا فعليًا من المصارف المحلية، مشددةً على أن الحكم الشرعي في جميع الحالات مرتبط بمدى تحقق التسليم الفوري للعملة دون تأخير.

وحذّرت الدار المواطنين من الاستمرار في الحجز عبر المنظومة قبل اتضاح الصورة الشرعية الكاملة، داعيةً إلى التوقف عن التعامل بها مؤقتًا حتى يتم التحقق من سلامة الإجراءات.

وأكدت دار الإفتاء في ختام بيانها خطورة الوقوع في معاملات ربوية دون علم، مشيرةً إلى أن الشريعة توجب على المسلم التثبت من الحكم الشرعي قبل الإقدام على أي معاملة مالية.